الشيخ عزيز الله عطاردي

124

مسند الإمام السجاد ( ع )

تنزيل الكتب قال فلم يفرغ حتّى قال المؤذّن اللّه أكبر . فقال علىّ اشهد به فلمّا قال المؤذن أشهد انّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال علىّ يا يزيد هذا جدّى أو جدّك ، فان قلت جدّك فقد كذبت إن قلت جدّى فلم قتلت أبى وسبيت حرمه وسبيتنى ثم قال معاشر الناس هل فيكم من أبوه وجدّه رسول اللّه فعلت الأصوات بالبكاء فقام إليه رجل من شيعته يقال له المنهال بن عمرو بن الطّائى وفي رواية مكحول صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال ويحك كيف أمسيت وأمسينا فيكم كهيئة بني إسرائيل في آل فرعون يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم الآية وأمست العرب تفتخر على العجم بان محمّدا منها وأمسى آل محمّد مقهورين مخذولين فإلى اللّه نشكو كثرة عدوّنا وتفرّق ذات بيننا وتظاهر الأعداء علينا [ 1 ] . 9 - روى المجلسي عن دعوات الراوندي : روى أنّه لما حمل علىّ بن الحسين عليهما السّلام إلى يزيد لعنه اللّه همّ بضرب عنقه فوقفه بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله وعلىّ عليه السّلام يجيبه حسب ما يكلّمه وفي يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه وهو يتكلّم فقال له يزيد : أكلّمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك ؟ فقال حدّثنى أبى عن جدّى انّه كان إذا صلّى الغداة وانفتل لا يتكلّم حتّى يأخذ سبحة بين يديه فيقول : اللّهم إني أصبحت اسبّحك وامجدك وأحمدك وأهللك بعدد ما أدير به سبحتي ويأخذ السبحة ويديرها وهو يتكلّم بما يريد من غير أن يتكلّم بالتسبيح وذكر أنّ ذلك محتسب له وهو حرز إلى أن يأوى إلى فراشه فإذا أوى إلى فراشه قال :

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 264 .